عثمان بن جني ( ابن جني )

58

الخصائص

( 34 ) التضمين 1 - العرب قد تتّسع ، فتوقع أحد الحرفين موقع صاحبه ، إيذانا بأن هذا الفعل في معنى ذلك الآخر ، فلذلك جئ معه بالحرف المعتاد مما هو في معناه . ( 2 / 92 ) . * * * ( 35 ) التطوع بما لا يلزم 1 - هو أن يلتزم المتكلم ما لا يجب عليه ، ليدلّ على غزره وسعة ما عنده . ( 2 / 55 ) . 2 - قد يكون التطوع في شعر أو في نثر : ففي الشعر ( انظر : فهرس العروض والقوافي ) . وفي النثر : أكثر ما جاء في جواب السؤال ، كأن تسأل : أىّ شئ عندك ؟ فالجواب : جسم ، ولو قلت : حيوان أو إنسان أو زيد ، لكان ذلك تطوعا . ( 2 / 55 ) . ومنه : الحسن أو الحسين أفضل أم ابن الحنفية ؟ ( على تفصيل ) . ( 2 / 56 ) . ومنه : الصفة لغرض التوكيد ، نحو لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ . ( 2 / 57 ) . ومنه : الحال المؤكدة ، نحو ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 2 / 58 ) . 3 - قوله تعالى : وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ يحتمل أن يكون بِجَناحَيْهِ تطوعا وألا يكون . ( 2 / 58 ) . 4 - قوله تعالى : فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ يحتمل أن يكون مِنْ فَوْقِهِمْ تطوعا وألا يكون . ( 2 / 60 ) . * * * ( 36 ) التعاقب 1 - هو أن يجتمع في الكلمة أمران يوجب كل منهما حكما ضدّ الآخر ، فإذا اجتمعا ترافعا أحكامها ، فيسقط كلّ منهما حكم الآخر . ( 1 / 470 ) . 2 - حركة العين تعاقب في بعض المواضع تاء التأنيث ، وذلك في الأدواء نحو : رمث رمثا ، فإذا ألحقوا التاء أسكنوا العين فقالوا : حقل حقلة ، ومن ذلك : جفنة وجفنات : لمّا حذفوا التاء حرّكوا العين . ( 1 / 470 ) . 3 - تاء التاء تعاقب ياء المدّ قبل الطرف ، نحو : فرازين وفرزانة ، وجحاجيح وجحاجحة ، فلما وجدا معا في نحو : ( حنيفة ) تساقطا أحكامها ، فحذفتا عند النسب ، فقالوا في حنيفة : حنفي . ( 1 / 471 ) .